التمحيص خرج مِنْهَا كالبردة فِي الصفاء فِي الْقلب واللون فِي الْوَجْه طلاوة وحلاوة
قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله تَعَالَى ابْتُلِيَ عَبدِي الْمُؤمن فَإِن لم يشكني إِلَى عواده أطلقته من أسَارِي ثمَّ أبدلته لَحْمًا هُوَ خير من لَحْمه ودما هُوَ خير من دَمه ثمَّ ليأتنف الْعَمَل
وشتان بَين مَا داويت بالفرائض جوارحك وَبَين مَا داواك رَبك فدواؤك قل مَا يَخْلُو من الْعجب والرياء والتخليط والشبه وَمَا داواك لَا رِيَاء فِيهِ وَلَا عجب وَلَا صلف ولاتخليط وَإِنَّمَا هِيَ أسقام حل بلحمك ودمك ومخك وقواك ليأخذها ويبدلك خيرا مِنْهَا أَو يقبضك إِلَيْهِ طَاهِرا حَتَّى إِذا وصلت إِلَى الْعَرَصَة واضطررت إِلَى الْجَوَاز على الصِّرَاط إِلَى دَار الله وَجَدْتُك النَّار قد تطهرت إِمَّا بِالتَّوْبَةِ أَو بالفرائض أَو بالأسقام والمصائب الَّتِي احتسبتها وَصَبَرت عَلَيْهَا فطهرك وأعطاك ثَوَاب الصابرين وَإِن حمدته كتبك من الحامدين وَقدم عَلَيْهِ بِغَيْر تمحيص مَعَ دنس الْمعاصِي وأوساخها فَالنَّار بالمرصاد قد أعدت منتقمة من الْأَعْدَاء ومطهرة للموحدين فَإِذا مر عَلَيْهَا أخذت فِي الْمَمَر من جوارحه تِلْكَ الأدناس فتأكل من لَحْمه وَدَمه ثمَّ يُبدل لَحْمًا طريا وجسدا يصلح لدار السَّلَام
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه وضع يَده على رَسُول الله ﷺ وَبِه حمى فَوَجَدَهَا من فَوق اللحاف فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا أَشدّهَا عَلَيْك