661

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

الله تَعَالَى ﴿يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيبا﴾
وَسورَة هود وَأُخُوَّتهَا مثل الحاقة وَسَأَلَ سَائل وَإِذا الشَّمْس كورت وَالْقَارِعَة فَفِيهَا ذكر الْأُمَم وَمَا حل بهم من عَاجل بَأْس الله تَعَالَى فَفِي تلاوتها ينْكَشف لقلوب العارفين سُلْطَان الله تَعَالَى وبطشه فتذهل مِنْهُ النُّفُوس وتشيب مِنْهُ الرؤوس وَلَو مَاتُوا من الْفَزع لحق لَهُم وَلَكِن الله تَعَالَى يلطف بهم فِي تِلْكَ الْأَحَايِين حَتَّى يعوا وحيه وتنزيله قَالَ تَعَالَى ﴿لَو أنزلنَا هَذَا الْقُرْآن على جبل لرأيته خَاشِعًا متصدعا من خشيَة الله﴾
وَرُوِيَ أَنه ﷺ تَلا آيَة وَعِنْده شَاب فَخر مَيتا فَقَالَ ﷺ إِن الْفرق فلذ كبده أَي قطعه
فَأهل الْيَقِين بارز على قُلُوبهم لحظات الله تَعَالَى وَالْعَفو جنايب لَوْلَا ذَلِك مَا اسْتَقر لَهُم قَرَار من هول أَخذه واللحظة قد شملت الْقُدْرَة والحلم إِلَّا أَن أهل الْيَقِين قد اطمأنت قُلُوبهم فارتفعت فِي سَعَة عَفوه
قَالَ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ﵁ إِن لله ثلثمِائة وَسِتِّينَ لَحْظَة يلحظ بهَا إِلَى كل عبد من عبيده فِي كل صباح فَإِن أَخذ أَخذ بِقدر وَإِن عَفا عَفا بحلم وَكتب عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ إِلَى الْحجَّاج جَوَاب كِتَابه الَّذِي كَانَ يوعده فِيهِ بَلغنِي أَن

2 / 298