638

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فِيمَا أهمه الْحِيَل الَّتِي وضعت لكل هم وحيلة وعدته فِي الْبَغي الِاحْتِرَاز والتجافي وَالْأَخْذ بالحزم وعدته فِي الْحَسَد التَّوَاضُع والمقاربة للحاسد وعدته فِي المكابدة بالسوء سد الْأَبْوَاب الَّتِي مِنْهَا يجد الكائد السَّبِيل عَلَيْهِ وعدته فِي الْمَوْت الْعَمَل الصَّالح وعدته فِي المساءلة فِي الْقَبْر تَصْحِيح الْأَمر للجواب وعدته عِنْد الْمِيزَان كَثْرَة الْأَعْمَال لثقل الْوَزْن وعدته عِنْد الصِّرَاط النُّور للْجُوَاز فَإِذا لَهَا عَن هَذِه الْعدَد وَكَانَ الله تَعَالَى شرح بهَا صَدره وَلم يشخص أمله إِلَى شَيْء سواهُ وَلَا لحظ إِلَى خلق وَلَا إِلَى فعل وَقَالَ حسبي الله عِنْد كل موطن فقد تعلق بربه تَعَالَى وَمن تعلق بِهِ لم يخيبه وَكَانَ لَهُ فِي تِلْكَ المواطن كظنه بِهِ
قَالَ ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني
وَكَانَ إِبْرَاهِيم ﵇ لما وضع فِي المنجنيق ليرمي بِهِ فِي النَّار جأرت السَّمَوَات والأرضون وَالْمَلَائِكَة والخلق والخليقة بكاء وعويلا قَالَت يَا رب عَبدك يحرق بالنَّار فَأذن الله لَهُم فِي نصرته ان اسْتَغَاثَ بهم ودعاهم إِلَى نصرته وَرمي فِي الْهَوَاء إِذْ عَارضه جبرئيل ﵇ بلوى من الله تَعَالَى فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيم هَل من حَاجَة

2 / 275