610

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَقوم مفتونون نسبوا إِلَى الدّين والتقطوا الرُّخص وزلات الْعلمَاء فاتخذوها دينا وتذرعوا بذلك إِلَى شهواتهم وزينوا لِلْخلقِ بذلك تسترا على أَحْوَالهم السَّيئَة من تعَاطِي الْأَشْرِبَة الْمُحرمَة والمكسبة الرَّديئَة وَأَشْبَاه ذَلِك
وَقوم هم أهل الضَّلَالَة كالمشبهة والقدرية والجبرية والجهمية وأشباههم مَالَتْ قُلُوبهم وأبدعوا وَضَلُّوا عَن الله تَعَالَى فَإِن الله تَعَالَى اقْتضى للعباد الْإِسْلَام دينا وَالْإِسْلَام تَسْلِيم النَّفس وَالدّين الخضوع لله تَعَالَى بِتَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ
فَجعل الدّين فِي تَسْلِيم النَّفس إِلَيْهِ فدانوا بِأَن سلمُوا نُفُوسهم إِلَيْهِ قبولا لآمره وطاعته فَأنْزل كلَاما فرقانا يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَأمر بالاعتصام بِهِ وَأَشَارَ إِلَى دَار السَّلَام أَن هَذَا مصيركم وإليها أدعوكم فَقَالَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا وَهُوَ عَهده

2 / 247