606

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فَمن فعله من بعدهمْ فَهُوَ من خلفائهم يُقيم حجَّة الله على خلقه
الثَّامِن النَّهْي عَن الْمُنكر وَهُوَ الواقية قَالَ الله تَعَالَى ﴿كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ﴾
وَقَالَ ﷺ إِن الظَّالِم إِذا لم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ يُوشك أَن يعمهم الله بِعَذَاب
وروى النُّعْمَان بن بشير ﵁ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ على منبرنا هَذَا يَقُول مثل الْقَائِم على حُدُود الله والمداهن فِي حُدُود الله والساكت عَنهُ والراكب حُدُود الله كَمثل قوم ركبُوا سفينة فاقترعوا منازلها فَأخذ أحدهم الْقدوم فَنقرَ السَّفِينَة فَقَالَ أحدهم لآخر يخرق السَّفِينَة وَيُرِيد أَن يغرقنا فَقَالَ لَهُ الآخر دَعه فَإِنَّمَا يخرق مَكَانَهُ فَإِن تَرَكُوهُ هلك وهلكوا وَإِن أخذُوا على يَدَيْهِ نجا ونجوا فَإِذا غيروا ونهوا كَانَ ذَلِك واقية للعذاب
وَالتَّاسِع الطَّاعَة وَهِي الْعِصْمَة فَإِن طَاعَة الْأَئِمَّة مَنُوط بِطَاعَة الله تَعَالَى وَهِي عصمَة بهم يعصمهم الله تَعَالَى ويسكن الْفِتْنَة ويقمع أهل الريب وَيقوم الْحَج وَالْجهَاد وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر

2 / 243