566

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَة
-
فِي أَن الشُّكْر اعْتِرَاف وَالصَّبْر بِالتَّسْلِيمِ
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من نعْمَة وَإِن تقادم عهدها فيجددها العَبْد بِالْحَمْد إِلَّا جدد الله تَعَالَى لَهُ ثَوابًا وَمَا من مُصِيبَة وَإِن تقادم عهدها فيجدد لَهَا العَبْد الاسترجاع إِلَّا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا وأجرها وَالشُّكْر على النِّعْمَة يُخَفف أثقالها وَالصَّبْر على الشدَّة يحرز لَك ثَمَرَتهَا
وَالشُّكْر معرفتك بِأَن هَذَا مِنْهُ فاداء فَرَائِضه وَحفظ الْجَوَارِح عَن مساخطه والتكلم بِالْحَمْد لله إتْمَام الشُّكْر فَإِنَّهُ اعْتِرَاف بِأَن هَذِه النِّعْمَة مِنْهُ وَالصَّبْر على الْمُصِيبَة والثبات على حفظ الْجَوَارِح لِئَلَّا تعصى والتكلم بالاسترجاع اعْتِرَاف بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وكما أَن الْإِيمَان هُوَ الْمعرفَة لله تَعَالَى بوحدانيته والطمأنينة بِهِ وَالتَّسْلِيم لَهُ قلبا والتكلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله إعتراف بذلك وبحقيقة الْعَمَل بِهِ ثمَّ العَبْد مَأْمُور بتجديد الْإِيمَان بِهَذِهِ الْكَلِمَة

2 / 203