551

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

المقربين فِي تقصيرهم وخطراتهم وزلاتهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿اتَّقوا الله إِن الله عليم بِذَات الصُّدُور﴾
فالظالم يَتَّقِي تخليطه حَتَّى لَا يدْخل فِي عمله شَيْء نهى الله عَنهُ والمقتصد قد فزع من التَّخْلِيط فَهُوَ يَتَّقِي أَن يشوبه عجب أَو رِيَاء أَو فَسَاد أَو خطأ وَالسَّابِق قد فرغ من هَذَا فَهُوَ يَتَّقِي الْأَسْبَاب والعلائق والاعتماد على شَيْء دونه وَيَتَّقِي الخطرات وَهَذَا كُله هُوَ التَّقْوَى وَلكنه يَتَّقِي كل صنف مِمَّا بَقِي عَلَيْهِ من التَّقْوَى فَإِن لم يفعل حاجه الْقُرْآن بِمَ بَقِي عَلَيْهِ
وَأما قَوْله الرَّحِم تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني فالرحم لَهَا شَأْن عَظِيم قَالَ ﷺ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن فَقَالَ مَه قَالَت هَذَا مقَام العائذ من القطيعة قَالَ نعم أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت بلَى قَالَ فَذَلِك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إقرؤا إِن شِئْتُم ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم﴾ الْآيَة
وَقَالَ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى للرحم خلقتك بيَدي وشققت لَك اسْما من اسْمِي

2 / 188