540

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

من بعض قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة﴾ وَقَالَ والمؤمنون وَالْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَقَالَ ﷺ الْمُؤْمِنُونَ كَرجل وَاحِد
فَوضعت هَذَا التَّحِيَّة فِيمَا بَينهم كَرَامَة لَهُم فَأكْرم الله تَعَالَى هَذِه الْأمة بِأَن جعل تحيتهم على ألسنتهم أشرف القَوْل وأطيبها من قَوْله السَّلَام عَلَيْكُم وَكَانَ فِي بني إِسْرَائِيل إِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا ينحني لَهُ ويومىء بِرَأْسِهِ كَهَيئَةِ السُّجُود فَتلك تحيتهم
روى أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعطي أمتِي ثَلَاثًا لم يُعْط أحد قبلهن السَّلَام وَهِي تَحِيَّة أهل الْجنَّة وصفوف الْمَلَائِكَة وآمين إِلَّا مَا كَانَ من مُوسَى وَهَارُون
وَإِنَّمَا جعل السَّلَام وَهُوَ اسْم من أَسْمَائِهِ مَوْضُوعا بَينهم ليَكُون أَمَانًا للعباد فِي الدَّم وَالْعرض وَالْمَال
قَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ السَّلَام أَمَان للعباد فِيمَا بَينهم
وَقَالَ ﷺ من بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أولى بِاللَّه وبرسوله فَلَمَّا كَانَ هَذَا السَّلَام مأمن الْعباد فِيمَا بَينهم كَانَ من بَدَأَ بالْكلَام فقد ترك الْحق وَالْحُرْمَة فحقيق أَن لَا يُجَاب

2 / 177