528

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

قَالَ ﷺ الله أضن بِدَم عَبده الْمُؤمن من أحدكُم بكريمة مَاله حَتَّى يقبضهُ على فرَاشه
وَقَالَ ﵇ إِن لله تَعَالَى عبادا يضن بهم عَن الْأَمْرَاض والأسقام يحييهم فِي عَافِيَة ويميتهم فِي عَافِيَة ويدخلهم الْجنَّة فِي عَافِيَة
فالراحلة فِي الْإِبِل قَليلَة والنجيبة فِي الرَّوَاحِل قَليلَة فالموحدون فِي النَّاس قَلِيل والمستقيمون بلجام الله فِي سيرهم قَلِيل فِي الْمُوَحِّدين وَالصِّدِّيقُونَ فِي المستقيمين قَلِيل قَالَ الله تَعَالَى وَقَلِيل من عبَادي الشكُور
فالسابقون أهل الشُّكْر وَالْوَفَاء والمؤيدون بالمن وَالعطَاء والممتلئة قُلُوبهم من الْجلَال والبهاء وَالْعَظَمَة الآلاء
قَالَ ﷺ طُوبَى للسابقين إِلَى ظلّ الله تَعَالَى قيل وَمن هم يَا رَسُول الله قَالَ الَّذين إِذا أعْطوا الْحق قبلوه وَإِذا سئلوا بذلوه وَالَّذين يحكمون للنَّاس بحكمهم لأَنْفُسِهِمْ
وَهَذِه صفة أهل القناعة فَإِنَّهُم استغنوا بِاللَّه تَعَالَى حَتَّى قنعوا بِمَا أعْطوا وَللَّه انقادوا وألقوا بِأَيْدِيهِم حَتَّى بذلوا الْحق إِذْ سئلوا وَإِلَى الله تَعَالَى أَقبلُوا حَتَّى عدل قُلُوبهم فصاروا أمناءه وحكامه فِي أرضه يحكمون للنَّاس بحكمهم لأَنْفُسِهِمْ قَالَ تَعَالَى فلنحيينه حَيَاة طيبَة ولنجزينهم أجرهم بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ
وَفِي مُنَاجَاة مُوسَى ﵇ يَا رب كَيفَ أصل رحمي وَقد تباعدوا عني فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا قَالَ يَا مُوسَى أحب

2 / 165