بعدها ماضيًا في المعنى، وكانت متصلة به حتى كان صيغته صيغة الماضي، لقوة الدلالة عليه، بـ " لم " جاز وقوعه بعد " أن " فكان العمل والجزم بحرف " لم " لأنه أقرب إلى الفعل وألصق وكان المعنى في الاستقبال بحرف " أن " لأنها أولى وأسبق.
ولم ينكر إلغاء " أن " ههنا إذ ما بعدها في حكم صيغة الماضي، كما لا ينكر إلغاؤها إذا لم يكن بعدها " لم ".
وقد أجازوا في " أن " النافية من وقوع المستقبل بعدها بلفظ الماضي ما أجازوه
ولو جعلت مكان " إن " ههنا غيرها من حروف النفي لم يحسن فيه مثل
هذا لأن الشرطية أصل للنافية، كان المجتهد في النفي إذا أراد توكيد الجحد يقول: " إن كان كذا وكذا فعلى كذا أو: فأنا كذا "، وكثر هذا في كلامهم حتى حذف الجواب وفهم المقصد، فدخلت " إن " في باب النفي، والأصل ما قدمناه، والحمد لله.
* * *
مسألة
(في التثنية والجمع الذي على حدِّ التثنية)
قد بينا فيما تقدم أن " ألف " التثنية وواو الجمع أصلهما الألف والواو اللتان هما علامتا إضمار، نحو الألف في " فعلا " والواو في " فعلوا ".
ولذلك لا تجد " الواو " علامة للرفع في جميع الأسماء إلا في الأسماء المشتقة من الأفعال أو ما هو في حكمها.
ولما كانت الألف علامة إضمار في فعل الاثنين ممن يعقل وممن لا يعقل.
كانت (علامة) في تثنية الأسماء من العاقلين وغيرهم، وكانت أولى بضمير
الاثنين لقرب التثنية من الواحد في " فعلا " فارادوا أن لا يغيروا الفعل عن البناء على الفتح في الاثنين كما كان ذلك في الواحد، لأن " الواو " في الجمع يكون ما قبلها مضمومًا فتغير آخر الفعل عما كان عليه.
وسر المسألة أنك إذا جمعت وكان القصد إلى تعيين آحاد المجموع، والمخبر
1 / 116
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]