عليه، ومحبة القتل والموت ليبلغ رضاه، والإنصات لحديثه إذا حدث، واستغراب كل ما يأتي به ولو أنه عين المحال، وتصديقه وإن كذب، وموافقته وإن ظلم، والشهادة له وإن جار، وإتباعه كيف يسلك، والإسراع بالسير نحو المكان الذي يكون فيه، والتعمد للقعود بقربه، والدنو منه، وإطراح الأشغال الشاغلة عنه، والزهد فيها، والرغبة عنها، والاستهانة بكل خطب جليل داع إلى فراقه، والتباطؤ في المشي عند القيام عند وجوده بكل ما يقدر عليه مما كان يتمتع به قبل ذلك حتى كأنه هو الموهوب له، وهذا كله قبل استعار نار الحب، فإذا تمكن أعرض عن ذلك كله وبدله عن ذلك كله وبدله سؤالا وتضرعا كأنه يأخذه من المحبوب، حتى أنه يبذل نفسه دون محبوبه، كما كانت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يفدون النبي ﵌ في الحرب بنفوسهم حتى يصرعوا حوله. ومنها: الانبساط الكثير الزائد، والتضايق في المكان الواسع، والمحاربة على الشيء يأخذه أحدهما، وكثرة الغمز الخفي، وكثرة التمطي والتكسل إذا نظر إلى محبوبه، إلى غير ذلك مما لا يحصى. فهو ألطف موجود نشأ في الوجود، وأعز مقصد لذي الهجود. وقال المعلم: العشق نصف الأمراض، وشطر الأعراض، وقسيم الأقسام، وجل الآلام. وله مراتب سبعة تدريجية ذكرها داود الأنطاكي، ولو منح الله شخصا مددا يستغرق المدد، وحياة تستفرغ الأبد، وفراغا يذر الشواغل سدى، ونفحات قدسية تصقل مرآة عقله لقبوله الفيض أبدا، وأفرغ ذلك
1 / 9
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى