رأيت الهوى حلو إذا اجتمع الشمل ... ومرا على الهجران لا بل هو القتل
فمن لم يذق للهجر طعما فإنه ... إذا ذاق طعم الحب لم يدر ما الوصل
وقد ذقت طعميه على القرب والنوى ... فأبعده قتل وأقربه خبل
وفي هذا المعنى قول آزاد:
شأن المحب عجيب في صبابته ... الهجر يقتله والوصل يحييه
وأما ما جاء في ذمه، وسريان سمه، فأكثر من أن يحصى، فكم ترك الغني صعلوكا، والمالك مملوكا، وكم من عاشق أتلف في معشوقه ما له وعرضه ونفسه وضيع أهله ومصالح دنياه ودينه.
قال الوأواء الدمشقي:
سبيل الهوى وعر ... وحلو الهوى مر
وبرد الهوى حر ... ويوم الهوى دهر
وقال غيره:
العشق مشغلة عن كل صالحة ... وسكرة العشق تنفي سكرة الوسن
والهوى أكثر ما يستعمل في الحب المذموم، وقد يستعمل في الممدوح استعمالًا مفيدًا، قال تعالى: (أفرءيت من اتخذ إلهه هواه) [الجاثية:٢٣] . وفي الحديث: "حتى يكون هواه تبعا لما جئت به". والأول ذم، والثاني مدح، فتلخص من الآية والسنة، أن المحمود هو في الخير والصلاح،
1 / 16
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى