439

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ عَلَى تَفَرُّقِهِمْ فِي الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ، غَيْرَ هَذِهِ السُّنَّةِ، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَجَزْمُ الْحَاكِمِ بِرِوَايَةِ الْعَشَرَةِ لَيْسَ عِنْدِي بِجَيِّدٍ، فَإِنَّ الْجَزْمَ إنَّمَا يَكُونُ حَيْثُ يَثْبُتُ الْحَدِيثُ وَيَصِحُّ، وَلَعَلَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ جُمْلَةِ الْعَشَرَةِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَدْ رَوَى هَذِهِ السُّنَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعُثْمَانَ. وَعَلِيٍّ. وَطَلْحَةَ. وَالزُّبَيْرِ. وَسَعْدٍ. وَسَعِيدٍ. وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ. وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ. وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَأَبِي مُوسَى. وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَزِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ. وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ. وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَأَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ. وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ. وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَرَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ أَسْمَاءً أَتَوَقَّفُ فِي حِكَايَتِهَا إلَى الْكَشْفِ مِنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى: مِنْهُمْ أَبُو أُمَامَةَ. وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ. وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمِنْ النِّسَاءِ: عَائِشَةُ، وَرُوِيَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ آخَرَ صَحَابِيٍّ، كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْأَرْبَعُونَ: رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ وَصَفَتْ قُعُودَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَنَصَبَ الْيُمْنَى نَصْبًا، وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، قُلْتُ: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَفِي مُسْلِمٍ١ بَعْضُهُ، أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّةُ، إلَى أَنْ قَالَ٢: وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقَبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبْعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ، انْتَهَى. وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ٣ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصِبَ الْقَدَمَ الْيُمْنَى، وَاسْتِقْبَالُهُ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى، انْتَهَى.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ٤ بِلَفْظِ: إنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَك الْيُمْنَى، وَتُثْنِيَ الْيُسْرَى،

١ في باب ما يجمع صفة الصلاة ص ١٩٤، وأبو داود في باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ص ١٢١.
٢ قوله: إلى أن قال، ليس بصواب، فإن قوله: وكان يفرش متصل بقوله: التحية وليس بينهما فصل، فلا معنى لقوله: إلى أن قال: والله أعلم.
٣ هذا الحديث هو الحديث الثالث والثلاثون، تقدم في: ص ٣٨٧، وأخرجه النسائي في باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة ص ١٧٣، وذكرت هناك أن المخرج أخطأ فيه من ثلاثة وجوه: أسقط هناك من الإسناد يحيى فقط، وههنا الليث، ويحيى معًا، وهذا الإسناد ليس لهذا المتن.
٤ في باب سنة الجلوس في التشهد ص ١١٤.

1 / 418

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya | Usul