Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ: أَنَّهُ وَصَفَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ، انْتَهَى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي تَوْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٌ عَنْ شَرِيكٍ بِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا سَجَدَ، وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، قُلْت: لَمْ أَجِدْهُ إلَّا مُفَرَّقًا، فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ٣ صَدْرَهُ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ، مُخْتَصَرٌ. وَرَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ بَاقِيَهُ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ، قَالَ: رَمَقْت النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ٤ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ بِهِ، وَلَفْظُهُ: كَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ، وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٥ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ ﵇ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، أَخْرَجَهُ عَنْ فُلَيْحِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُمَا: كَانَ إذَا سَجَدَ مَكَّنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ: وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، فَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ فَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو حَاتِمٍ. وَأَبُو دَاوُد. وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. وَالسَّاجِيُّ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَابْنُ عَدِيٍّ: لَا بَأْسَ بِهِ، انْتَهَى. وَيُكْتَبُ كَلَامُ الذَّهَبِيِّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ يُرْشِدُ إلَى مَذْهَبِنَا، قَالَ: مَنْ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَانَتْ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ٦ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْت الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُ جَبْهَتَهُ إذَا صَلَّى؟ قَالَ: بَيْنَ كَفَّيْهِ، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ٧ مَنْ ذَهَبَ فِي رَفْعِ
١ في باب صفة السجود ص ١٣٧، والنسائي أيضًا في باب صفة السجود ص ١٦٦، والطحاوي: ص ١٣٦.
٢ ص ١١٥ - ج ٢.
٣ في باب وضع اليمنى على اليسرى ص ١٧٣.
٤ ص ١٥١ كلا طرفيه مفرقًا.
٥ لم أطلع على هذه الرواية في البخاري لكنه في أبي داود في باب افتتاح الصلاة ص ١١٤، من رواية فليح بن عباس عن أبي حميد، والترمذي في باب السجود على الجبهة والأنف ص ٣٦، والطحاوي: ص ١٥١ مع مغايرة يسيرة، وبدون: لما، وكذا البيهقي: ص ١١٢ - ج ٢.
٦ ص ١٠٥، والترمذي في باب أين يضع الرجل وجهه إذا سجد ص ٣٧، وقال: حسن غريب.
٧ قلت: ما قال الطحاوي هو معنى حديث وائل عند ابن جارود في باب صفة صلاة رسول الله ﷺ ص ١٠٧، قال: فوضع رأسه بين يديه على مثل مقدارهما حين افتتح الصلاة، اهـ.
1 / 381