347

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

اللَّهُمَّ. وَاَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: خَمْسٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ، فَذَكَرهَا، وَزَادَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّسْمِيَةِ، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١. والدارقطني فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سليمان من الصلاة مالا أُحْصِيهَا: الصُّبْحَ. وَالْمَغْرِبَ، فَكَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَبَعْدَهَا، وَقَالَ الْمُعْتَمِرُ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِي بِصَلَاةِ أَبِي. قَالَ أَبِي: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِي بِصَلَاةِ أَنَسٍ، وَقَالَ أَنَسٌ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا٢ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ. وَأَبِي بَكْرٍ. وَعُمَرَ، فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا٣ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَمَّ النَّاسَ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَبَيَانُ عِلَلِهَا، وَجَمِيعِ طُرُقِهَا، مُسْتَوْفًى، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِالتَّسْمِيَةِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٤. وَمُسْلِمٌ فِي صحيحيهما عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يقرأ بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يَذْكُرُونَ بسم الله الرحمن الرحيم فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ٥. وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَابْنُ حِبَّانَ

١ ص ٢٣٤، والدارقطني: ص ١١٦، وأجاب عن هذا الحديث الحافظ المخرج ﵀ فيما سيأتي.
٢ في باب تكبيرات العيدين سوى الافتتاح ص ٢٩٩، وقال الذهبي: كأنه موضوع، وأخرج الدارقطني: ص ١٨٢ من طريقين واهيين، وأجاب الطحاوي: ص ١٨٠.
٣ ص ١١٧، فيه ابن سمعان، وهو متروك دارقطني.
٤ في باب ما يقرأ بعد التكبير ص ١٠٣، ومسلم في باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ص ١٧٢، واللفظ له.
٥ في باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ص ١٤٤، ولم أجد هنا هذا اللفظ، وإنما هو في مسند أحمد ص ٢٦٤ - ج ٣، والدارقطني: ص ١١٩، والطحاوي: ص ١١٩، وابن جارود: ص ٩٧، وتاريخ الخطيب ص ١٩ - ج ٨.

1 / 326