383

Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أحب إلي من الذي أعطي ولكن أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع١ وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى٢ والخير، فيهم عمرو بن تغلب٣. "فوالله٤ ما أحب أن لي بكلمة٥ رسول الله ﷺ حمر النعم"٦. تابعه يونس٧.
وفي حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إني لأعطي رجالًا حدثاء عهد بكفر أتألفهم أو قال: أستألفهم" ٨.
١٨٧- وفي حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ قسمًا، فقلت: يا رسول الله! اعط فلانًا؛ فإنه مؤمن، فقال النبي ﷺ: "أو مسلم" أقولها ثلاثًا، ويردها على ثلاثًا "أو مسلم" ثم قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه مخافة٩ أن يكبه الله في النار" ١٠.

١ الجزع - محرك ضد الصبر، والهلع: أشد الجزع والضجر. (النهاية ٥/٢٦٩ ومختار الصحاح ص:١٠٣،و٦٩٧) .وفي لفظ عند البخاري "إني أعطي قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم".وعنده وعند الفسوي "أعطي أقوامًا لما في قلوبهم من الجزع والهلع".
٢ الغني: بالكسر والقصر: ضد الفقر (مختار الصحاح ص: ٤٨٣) وفي لفظ عند البخاري "من الخير والغنى".
٣ وفي لفظ عند البخاري وأحمد والفسوي وأبي نعيم "منهم عمرو بن تغلب".
٤ وعند البخاري أيضا "فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن لي بكلمة رسول الله الخ" وعند أحمد "قال: وكنت جالسًا تلقاء وجه رسول الله ﷺ".
٥ قوله: "ما أحب أن لي بكلمة من رسول الله الخ" أي التي قالها في حقه وهي إدخاله إياه في أهل الخير والغنى.
وقيل المراد: "الكلمة التي قالها في حق غيره، فالمعنى: لا أحب أن يكون لي حمر النعم بدلا من الكلمة المذكورة التي لي، أو يكون لي ذلك، وتقال تلك الكلمة في حقي" (فتح الباري ٦/٢٥٣) .
٦ البخاري: الصحيح ٢/١٠، كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد) ٤/٧٤ كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي يعطي المؤلفة وغيرهم من الخمس ونحوه.
و٩/١٢٥-١٢٦ كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ وأحمد: المسند ٥/٦٥ والفسوي: المعرفة والتاريخ ١/٣٣٠ وأبو نعيم: حلية الأولياء ٢/١١ والبيهقي: السنن الكبرى ٧/١٨) .
٧ قال ابن حجر: "يونس هو: ابن عبيد، وقد وصله أبو نعيم في مسند يونس بن عبيد له، بإسناده عنه عن الحسن عن عمر بن تغلب" (فتح الباري ٢/٤٠٥) والمعنى: أن يونس تابع جريرًا في شيخه الحسن البصري.
٨ انظر مبحث موقف الأنصار من توزيع الغنائم حاشية (٤) ص: ٤١٨.
٩ وفي لفظ "خشية أن يكب في النار على وجهه".
١٠ البخاري: الصحيح ١/١١ كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة الخ، ٢/١٠٥-١٠٦،كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: ﴿لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، ومسلم: الصحيح١/١٣٢-١٣٣كتاب الإيمان، باب تأليف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع، و٢/٧٣٢-٧٣٣ كتاب الزكاة باب إعطاء من يخاف على إيمانه واللفظ له وأحمد: المسند١/١٧٦-١٨٢.

1 / 394