اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك، فقال رسول الله ﷺ: "يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن" وفي حديثه أيضا قال: "افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا" الحديث وفيه: "ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، وقال: فجعلت خلينا تلوي خلف ظهورنا فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس" ١.
وفي حديث صفوان بن أمية ﵁ عند مسلم والترمذي وغيرهما وهذا سياق الترمذي:
١٨٥- "حدثنا الحسن٢ بن علي الخلال أخبرنا يحيى٣ بن آدم عن ابن المبارك٤ عن يونس٥ عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال: "أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إلي، فمازال يعطيني حتى أنه لأحب الخلق إلي".
قال أبو عيسى: "حدثني بن علي بهذا أو شبهه".
ثم قال: حديث صفوان: "رواه معمر وغيره عن الزهري عن سعيد ابن المسيب أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية"٦.
وعند مسلم عن ابن شهاب قال: "غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح فتح مكة، ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة" ٧.
١ تقدم تخريجه برقم (٤٦) .
٢ هو الحرواني ثقة حافظ.
٣ هو ابن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ.
٤ هو عبد الله بن المبارك، ثقة ثبت.
٥ هو ابن يزيد الأيلي ثقة، إلا أنه في روايته عن الزهري وهما قليلا، قاله ابن حجر في التقريب ٢/٣٨٦.
٦ الترمذي: السنن ٢/٨٨ كتاب الزكاة باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم.
٧ وعند الواقدي: "ويقال إن صفوان طاف مع النبي ﷺ، والنبي ﷺ يتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء الله عليه، وفيه غنم وإبل ورعاؤها مملوء فأعجب صفوان، وجعل ينظر إليه فقال رسول الله ﷺ: أعجبك يا أبا وهب هذا الشعب؟ قال: نعم، قال: هو لك وما فيه. فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قط، إلا نبي وأشهد أنك رسول الله (مغازي الواقدي ٣/٩٤٦) .
وانظر: أنساب الأشراف للبلاذري ص ٣٦٢.