341

Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أخبره "أنه لما خرج رسول الله ﷺ من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة" الحديث١.
وأخرج الحميدي هذا الحديث مختصرا في قدوم سراقة إلى الجعرانة وسؤاله رسول الله ﷺ، وهذا سياقه:
حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يخبر عن ابن سراقة٢ أو ابن أخي سراقة عن سراقة قال: أتيت رسول الله ﷺ بالجعرانة فلم أدر ما أسأله عنه. فقلت: يا رسول الله إني أملأ حوضي أنتظر ظهري يرد علي فتجيء البهمة٣ فتشرب فهل لي من أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: "لك في كل كبد حرى أجر"
قال سفيان: "هذا الذي حفظت عن الزهري، واختلط علي من أوله شيء فأخبرني وائل بن داود عن الزهري بعض هذا الكلام لا أخلص ما حفظت من الزهري وما أخبرنيه وائل، قال سراقة: أتيت نبي الله ﷺ وهو بالجعرانة فجعلت لا أمر على مقنب من مقانب الأنصار إلاّ قرعوا رأسي، وقالوا: إليك! إليك! فلما انتهيت إليه، رفعت الكتاب، وقلت: أنا يا رسول الله قال: وقد كان كتب لي أمانا في رقعة، فقال النبي ﷺ: "نعم، اليوم يوم وفاء وبر وصدق" ٤.
وقصة تفاصيل هجرة رسول الله ﷺ وتعرض سراقة له أثناء الهجرة ومحاولته القبض على رسول الله ﷺ وطلبه في نهاية الأمر من رسول الله ﷺ كتاب أمن، ثابت في صحيح البخاري من حديث عائشة (دون مجيء سراقة إلى الجعرانة) ٥.

١ البيهقي: دلائل النبوة ٢/٢١٩-٢٢١ وحصل خطأ مطبعي في الدلائل وهو: حتى إذا فتح الله مكة وفرغ رسول الله ﷺ من أهل "خيبر" والصواب: من أهل حنين لأن خيبر فتحت قبل فتح مكة.
٢ ابن سراقة: هو محمد بن سراقة (ذكره ابن الأثير وابن حجر في ترجمة والده ولم أجد ترجمته، والحديث رواه ابن إسحاق وموسى بن عقبة كلاهما عن الزهري عن ابن أخي سراقة بن مالك وهو عبد الرحمن بن مالك، ورواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فقال: عن ابن أخي سراقة، والبخاري عن عقيل عن الزهري، فقد رواه عن الزهري بدون شك ابن إسحاق وموسى بن عقبة ومعمر وعقيل.
٣ البهمة: هي ولد الضأن الذكر والأنثى، والجمع بهم (النهاية ١/١٦٨) وقال حبيب الرحمن الأعظمي المحقق لمسند الحميدي، وفي نسخة (ظ) بهيمة، قلت: وهذه اللفظة أشمل ولعلها أرجح من لفظ (بهمة) وذلك لأن في حديث ابن إسحاق وموسى بن عقبة فتأتي الضالة من الإبل، والإبل لا تدخل في لفظ بهمة، وتدخل في لفظ بهيمة؛ لأن البهيمة كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، أو كل حيى لا يميز جمع بهائم. (القاموس المحيط ٤/٨٢ والمصباح المنير ١/٨١) .
٤ الحميدي: المسند ٢/٤٠١وأحمد: المسند ٤/١٧٥.
٥ البخاري: الصحيح٥/٤٩-٥٢ كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

1 / 352