334

Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة عند خروجه إلى غزوة الفتح فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله ﷺ عن الطائف"١.
وقد حصلت نحو هذه القصة لأبي رهم ولكن في غزوة تبوك جاء ذلك عند الإمام أحمد في مسنده ولفظه:
١٧٢- قال أبو رهم الغفاري: غزوت مع النبي ﷺ غزوة تبوك فلما فصل سرى ليلة فسرت قريبا منه وألقي علي النعاس فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله في الغرز فأوخر راحلتي حتى غلبتني عيني نصف الليل فركبت راحلتي راحلته ورجل النبي ﷺ في الغرز فأصابت رجله فلم أستيقظ إلا بقوله حس٢، فرفعت رأسي، فقلت: استغفر لي يا رسول الله" الحديث٣.
والحديث ضعيف لأن فيه ابن أخي أبي رهم٤.
وعند الواقدي أيضا أن مثل هذا حصل لعبد الله بن أبي حدرد في مسير رسول الله ﷺ من الطائف إلى الجعرانة، فقال: وكان عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي يقول: كنت مع النبي ﷺ في مسيرة وهو يحادثني، فجعلت ناقتي تلصق بناقته، وكانت ناقتي شهمة ٥ فجعلت أريد أن أنحيها فلا تطاوعني، فلصقت بناقة النبي ﷺ وأصيبت رجله فقال: "أخ٦! أوجعتني! فرفع رجله من الغرز٧ كأنها جمارة، ودفع رجلي بمحجن في يده، فمكث ساعة لا يتحدث، فوالله ما نزلت حتى ظننت أن سينْزل في عذاب".

١ انظر المصادر السابقة.
٢ حس - بكسر السين والتشديد، وفتح الحاء المهملة - كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضة أو أحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما. (النهاية في غريب الحديث ١/٣٨٥) .
٣ مسند أحمد ٤/٣٤٩-٣٥٠.
٤ قال عنه ابن حجر في التقريب ٢/٥٣٤ ابن أخي أبي رهم "مقبول" من شيوخ الزهري، من السادسة / ع وانظر تهذيب التهذيب ١٢/٣١٨.
٥ شهمة: أي جلدة (مختار الصحاح ص ٣٥٠) .
٦ أخ: بفتح الهمزة وسكون الخاء: كلمة تكره وتأوه (القاموس المحيط ١/٢٥٦) .
٧ الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا مثل الركاب للسرج.
والجمارة: قلب النخلة وشحمها شبه ساقه ﷺ ببياضها، والمحجن: عصا معقفة الرأس (النهاية في غريب الحديث ١/٢٩٤و٣٤٧، ٣/٣٥٩) .

1 / 345