326

Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فقال نوفل يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك شيئا".
قال أبو هريرة: "ولم يؤذن لرسول الله ﷺ في فتحها"١.
وعنده أيضا: "قال: قال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وهو على حصن الطائف: يا عبيد محمد، إنكم والله ما لاقيتم أحدا يحسن قتالكم غيرنا، تقيمون ما أقمتم بشر محبس، ثم تنصرفون لم تدركوا شيئا مما تريدون.
نحن قسي وقسا أبونا
والله لا نسلم ما حيينا٢
وقد بنينا طائفا حصينا
فناداه عمر: "يا ابن حبيب والله لنقطعن عليك معاشك حتى تخرج من جحرك هذا، إنما أنت ثعلب في جحر يوشك أن يخرج، فقال أبو محجن: إن قطعتم يا ابن الخطاب حبات عنب، فإن في الماء والتراب ما يعيد ذلك".
فقال عمر: "لا تقدر أن تخرج إلى ماء ولا تراب، ولن نبرح عن باب جحرك حتى تموت! "
قال: يقول أبو بكر: "يا عمر لا تقل هذا، فإن رسول الله ﷺ لم يؤذن له في فتح الطائف، فقال عمر: وهل قال لك هذا رسول الله؟ "
فقال: نعم، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: "لم يؤذن لك يا رسول الله في فتحها؟ قال: "لا".قال: أفلا أؤذن في الناس بالرحيل! قال رسول الله ﷺ: "بلى" فأذن عمر بالرحيل، فجعل المسلمون يتكلمون، يمشي بعضهم إلى بعض، فقالوا: ننصرف ولا نفتح الطائف!

١ مغازي الواقدي ٣/٩٣٦-٩٣٧ وطبقات ابن سعد ٢/١٥٩ وزاد المعاد ٣/٤٩٧ والبداية والنهاية ٤/٣٥٠ والسيرة الحلبية ٣/٨٢ وفتح الباري ٨/٤٥) .
٢ في مغازي الواقدي: "نحن قسي وأبونا قسا" وهذا لا يستقيم مع ما بعده وقد صوبتها من أنساب الأشراف للبلاذري الذي هو تلميذ ابن سعد المعروف، بكاتب الواقدي، وانظر أنساب الأشراف ص ٣٦٧.

1 / 337