507

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

فَإِنَّ١ مَنْ قَالَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا﴾ ٢، مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ٣.
حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ٤، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ٥، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ٦، فَكَرِهَ ابْنُ الْمُبَارَكِ حِكَايَةَ كَلَامِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُعْلِنُوهُ. فَلَمَّا أَعْلَنُوهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَعَابَهُمْ ذَلِكَ٧.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ٨: "كُنَّا نَرَى السُّكُوتَ عَنْ هَذَا قبل أَن يَخُوض فِيهِ هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا أظهروه وَلم نَجِدْ بُدًّا مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ وَالرَّدِّ عَلَيْهِم"٩.

١ فِي ط، س، ش "وَأَن من قَالَ".
٢ فِي ط، س، ش "أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنا" وَفِي الأَصْل: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا﴾ وَلم أجد أَنَّهَا قِرَاءَة فَالصَّوَاب ماأثبتناه، انْظُر سُورَة، طه آيَة ١٤.
٣ ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي أَفعَال الْعباد، انْظُر: عقائد السّلف لعَلي سامي النشار، وعمار الطَّالِبِيُّ، كتاب أَفعَال الْعباد ص"١١٩".
وَانْظُر: سنَن الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص"٢٤٨-٢٤٩"، قَالَ: أخبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْمقري بِسَنَدِهِ إِلَى أبي الْوَزير مُحَمَّد بن أعين وَصِيّ ابْن الْمُبَارك قَالَ: قلت لِابْنِ الْمُبَارك: قَالَ النَّضر بن مُحَمَّد الْمروزِي: يَقُول: من قَالَ: إِن هَذَا مَخْلُوق ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ فَهُوَ كَافِر، قَالَ ابْن الْمُبَارك: صَدُوق النَّضر عافاه الله، مَا كَانَ الله ليأمر مُوسَى ﵇ بِعبَادة مَخْلُوق.
٤ يحيى الْحمانِي، تقدم ص"٣٩٩".
٥ الْحسن بن الرّبيع البَجلِيّ أَبُو عَليّ الْكُوفِي البوراني، بِضَم الْمُوَحدَة، ثِقَة من الْعَاشِرَة، مَاتَ سنة ٢٠ أَو ٢١/ ع، انْظُر: التَّقْرِيب١/ ١٦٦.
٦ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".
٧ فِي ط، س، ش "وعابهم على ذَلِك" وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
٨ أَحْمد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد الشَّيْبَانِيّ الْمروزِي، نزيل بَغْدَاد، أَبُو عبد الله أحد الْأَئِمَّة، ثِقَة حَافظ، فَقِيه حجَّة، وَهُوَ رَأس الطَّبَقَة الْعَاشِرَة، مَاتَ سنة ٤١ وَله ٧٠ سنة، ع. انْظُر: التَّقْرِيب١/ ٢٤، انْظُر: طَبَقَات الْحفاظ للذهبي ٢/ ٤٣١-٤٣٢، تَهْذِيب التَّهْذِيب ١/ ٧٢-٧٦.
٩ قلت: وعَلى هَذَا كَانَ نهج الإِمَام أَحْمد شَأْنه فِي ذَلِك شَأْن السّلف الصَّالح =

1 / 538