456

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

مَجْعُولٍ مَخْلُوقٌ، وَزَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ مَفْعُولٌ١ وَأَنْتُمَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ٢ مِنْكُمَا الْأَلْفَاظُ فَإِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ مِنْكُمَا مُتَّفِقٌ، كَمَا اتَّفَقَ الْقَوْلُ مِنْ إِمَامِكَ الْمَرِيسِيِّ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمُشْرِكِ الْمَخْزُومِيِّ٣ أَنْ قَالَ٤: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ ٥ وَكَذَا الَّذِي قَالَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ﴾ ٦ فَزَعَمَ إِمَامُكَ أَنَّهُ مَجْعُولٌ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ فَاتَّفَقَتِ الْمَعَانِي، وَاخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ مِنْكُمَا جَمِيعًا٧ وَلَئِنْ كَانَ أَهْلُ الْجَهْلِ مِنْ مُرَادِكُمْ فِي شكّ إِن أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْكُمْ لَعَلَى يَقِينٍ. فَكَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لِمَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْكَ أَنْ صَرَّحْتَ بِالْمَخْلُوقِ بَعْدَ تَسَتُّرٍ٨ وَانْقِبَاضٍ مِنْهُ، مَخَافَةَ

١ كَذَا فِي الأَصْل وَفِي ط، س، ش "وكل مفعول مَخْلُوق".
٢ فِي ش "وأنتما إِن اخْتلفت".
٣ فِي ط، ش "المَخْزُومِي الْمُشرك"، قلت: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن مَخْزُوم أَبُو عبد شمس، من قُضَاة الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة وَمن زعماء قُرَيْش وَمن زنادقتها، وَهُوَ الَّذِي جمع قُريْشًا وَقَالَ: إِن النَّاس يأتونكم أَيَّام الْحَج فيسألونكم عَن مُحَمَّد فتختلف أقوالكم فِيهِ، إِلَى أَن قَالَ: وَلَكِن أصلح مَا قيل فِيهِ" أَنه سَاحر، مَاتَ بعد الْهِجْرَة بِثَلَاثَة أشهر وَهُوَ ابْن ٩٥ سنة، وَهُوَ وَالِد سيف الله خَالِد بن الْوَلِيد "انْظُر: الْكَامِل لِابْنِ الْأَثِير ٢/ ٧١-٧٢ والأعلام ٩/ ١٤٤".
٤ فِي ط، ش "إِذْ قَالَ".
٥ سُورَة المدثر آيَة ٢٥.
٦سُورَة ص آيَة ٧: وَقَائِل ذَلِك هم أَشْرَاف قُرَيْش وَذكر أَن قَائِل ذَلِك عقبَة بن أبي معيط، انْظُر: تَفْسِير الطَّبَرِيّ بهامشه تَفْسِير غرائب الْقُرْآن للنيسابوري الطبعة الأولى ٢٣/ ٨٠.
٧ وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن قَول الْمعَارض كَقَوْل أَمَامه المريسي وَلَيْسَ أفحش؛ لِأَن كلمتي مجعول ومفعول مَعْنَاهَا وَاحِد.
٨ فِي س "صرحت بالمخلوق بعد بشر" وَفِي ط، ش "صرحت بالمخلوق بشر" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.

1 / 487