338

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

الدُّنْيَا، وَلَوْ قَدْ سَأَلُوهُ رُؤْيَتَهُ فِي الْآخِرَةِ كَما سَأَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَمْ تُصِبْهُمْ تِلْكَ الصَّاعِقَةُ، وَلَمْ يقل لَهُم إِلَّا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ لِأَصْحَابِهِ إِذْ سَأَلُوهُ١: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ" ٢ فَلَمْ يَعِبْهُمُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ بِسُؤَالِهِمْ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ حَسَّنَهُ لَهُمْ وَبَشَّرَهُمْ بِهَا٣ بُشْرَى جَمِيلَةً، كَمَا رَوَيْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ عَنْهُ.
وَقَدْ بَشَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى٤ بِهَا قَبْلَهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ تَعَالَى٥ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٥ وَقَالَ لِلْكُفَّارِ ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ٦ فقوم مُوسَى سألو نَبِيَّهُمْ مَا قَدْ حَظَرَهُ٧ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ٨، وَسَأَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ

١ فِي س "أَن سَأَلُوهُ".
٢ فِي الأَصْل "لَا تضَامون"، وَفِي ط، س، ش "لَا تضَارونَ"، وَبِهِمَا جَاءَت الرِّوَايَة، إِلَّا أَن الَّذِي جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄ "لَا تضَارونَ" بعد قَوْله "هَل نرى رَبنَا؟ " وَلِهَذَا أَثْبَتْنَاهُ. انْظُر تَخْرِيجه ص"٢٠٤"، وَأما رِوَايَة "لاتضامون" فقد جَاءَت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث قيس، عَن جرير بِلَفْظ "إِنَّكُم سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَته" انْظُر تَخْرِيجه ص"١٩٥".
٣ قَوْله "بهَا" لَيْسَ فِي ط، ش.
٤ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ سُورَة الْقِيَامَة آيَة "٢٢-٢٣".
٦ سُورَة المطففين، آيَة "١٥".
٧ فِي ط، س، ش "مَا قد حظر الله".
٨ سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٠٣".

1 / 367