336

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ١، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ٢ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَحِينَ سُئِلَ عَنْ رُؤْيَتِهِ فِي الْمَعَادِ قَالَ: "نَعَمْ، جَهْرَةً كَمَا تَرَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ" ٣، فَفَسَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى خِلَافِ مَا ادَّعَيْتَ.
وَالْعَجِيبُ مِنْ جَهْلِكَ بِظَاهِرِ لَفْظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ تَتَوَهَّمُ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ جَهْرَةً كَرُؤْيَةِ٤ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، ثُمَّ تَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ تَوَهُّمِ مَنْ سَمَّيْتَهُمْ بِجَهْلِكَ٥ مُشَبِّهَةً، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دعواك أَو الْمُشَبِّهِينَ٦ إِذْ شَبَّهَ رُؤْيَتَهُ٧ بِرُؤْيَةِ الشَّمْس وَالْقَمَر كَمَا شبهه هَؤُلَاءِ الْمُشَبِّهُونَ فِي دَعْوَاكَ.
وَأَمَّا أُغْلُوطَتُكَ الَّتِي غَالَطْتَ بِهَا جُهَّالَ أَصْحَابك فِي رُؤْيَة الله

١ تقدّمت تَرْجَمته ص"٣٦٣".
٢ سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٠٣".
٣ قلت: هُوَ معنى مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب؟. قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك......." الحَدِيث وَانْظُر: تَخْرِيجه ص"٢٠٤".
٤ فِي ط، ش "أَنَّهَا كرؤية" وَهُوَ أوضح.
٥ لَفْظَة "بجهلك" لَيست فِي ط، ش، وَفِي س "سميتهم بجهلك أَنهم مشبهة".
٦ فِي س "أول الْمُشبه" وَلَا يَسْتَقِيم بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش "أول المشبهة".
٧ فِي ط، ش "رُؤْيَته تَعَالَى".

1 / 365