326

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

وَالثَّالِثُ١: أَنَّهُ عَنِ الْكَلْبِيِّ٢ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَثَرِ عَلَى أَنْ لَا يَحْتَجُّوا بِالْكَلْبِيِّ فِي أَدْنَى حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ. فَكَيْفَ فِي تَفْسِيرِ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَفْسِيرِ كِتَابِهِ؟ وَكَذَلِكَ أَبُو صَالِحٍ٣.
وَلَوْ قَدْ٤ صَحَّتْ رِوَايَتُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "الْقَيُّومُ: الَّذِي لَا يَزُول" نستنكره٥ وَكَانَ مَعْنَاهُ مَفْهُوم وَاضِحًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصَر بِالْعَرَبِيَّةِ أَنه مَعْنَى "لَا يَزُولُ" لَا يَفْنَى وَلَا يَبِيدُ، لَا أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّكُ٦ وَلَا يَزُولُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، إِذَا شَاءَ، كَمَا كَانَ يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْفَانِي: هُوَ زَائِلٌ، كَمَا قَالَ لَبِيدُ بْنُ ربيعَة٧:

١ فِي ط، ش "وَالثَّالِثَة".
٢ الْكَلْبِيّ مُحَمَّد بن السَّائِب، تقدم ص"٣٥٣".
٣ أَبُو صَالح، تقدم ص"١٧١".
٤ فِي ط، س، ش "وَلَو صحت".
٥ فِي س "لَو يسنكره"، وَفِي ط، ش "لم يستنكر".
٦ تقدم الْكَلَام عَن الْحَرَكَة ص"٣٣٨".
٧ قَوْله: "ابْن ربيعَة" لَيْسَ فِي ط، س، ش، قلت: وَهُوَ لبيد بن ربيعَة بن صعصعة الْكلابِي الْجَعْفَرِي، أَبُو عقيل الشَّاعِر الْمَشْهُور، قَالَ المرزباني فِي مُعْجَمه: كَانَ فَارِسًا شجاعًا شَاعِرًا سخيًّا، قَالَ الشّعْر فِي الْجَاهِلِيَّة دهرًا ثمَّ أسلم، عمر طَويلا، وَاخْتلف فِي سني عمره، وَهُوَ الْقَائِل القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِل، وَذكر أَنه عَاشَ١٦٠ سنة. بِتَصَرُّف من كتاب الْإِصَابَة لِابْنِ حجر بذيله الِاسْتِيعَاب ٣/ ٣٠٧-٣٠٩، وَانْظُر الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة ٣/ ٣٠٦-٣١٠، وَأسد الغابة ٤/ ٢٦٠-٢٦٣.

1 / 355