90Naqḍ al-Dāramī ʿalā al-Marīsīنقض الدارمي على المريسيʿUthmān b. Saʿīd al-Dārmī - 280 AHعثمان بن سعيد الدارمي - 280 AHEditorأَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِيPublisherالمكتبة الإسلامية للنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ مPublisher Locationالقاهرة - مصرGenresThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsAfghanistan•Empires & ErasṬāhirids & Muṣʿabids (Khurāsān, Iraq Baghdad), 205-278 / 821-891أَوَلَا تَرَى أَيُّهَا المَرِيسِيُّ، كَيْفَ ميّزَ بَين آدَمَ فِي خِلْقَتِهِ بِيَدَيِ اللهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الخَلْقِ؟ وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا ادَّعَيْتَ؛ لَاحْتَجَّتِ المَلَائِكَةُ عَلَى رَبِّها إِذ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِيَدَيْهِ فِي آدَمَ، أَنْ يَقُولُوا: يَا رَبَّنَا، نَحْنُ وَآدَمُ فِي مَعْنَى خِلْقَةِ يَدَيْكَ سَوَاءٌ، وَلَكِنْ عَلِمَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ مَا عَمِيَ عَنْهُ الضَّالُّ المَرِيسِيُّ.وَاللهِ مَا رَضِيَ اللهُ لِذُرِّيَّةِ آدَمَ حَتَّى أَثْبَتَ لَهُمْ بِذَلِكَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةَ آدَمَ، إِذْ خَلَقَ أَبَاهُمْ بِيَدِهِ خُصُوصًا مِنْ بَيْنِ الخَلَائِقِ حَتَّى احْتَجَّ بِهِ عَلَى المَلَائِكَةِ، وَفَضَّلَ وَلَدَهُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ آدَمُ نَفْسُهُ؟ لَقَدْ حَسَدْتَ أَبَاكَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ كَمَا حَسَدَهُ إِبْلِيسُ، حَيْثُ قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ ... [الأعراف:١٢].وَأَيُّ عُقُوقٍ لِآدَمَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يَقُولَ الله: خَلَقْتُ أَبَاكَ آدَمَ بِيَدَيَّ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الخَلَائِقِ فَتقُولُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَقْتَهُ بِإِرَادَتِكَ دُونَ يَدَيْكَ، كَمَا خَلَقْتَ القِرَدَةَ والخَنَازيرَ، وَالكِلاَبَ، والخَنَافِسَ، والعَقَارِبَ، سَوَاء.وَمِمَّا يَزِيدُكَ بَيَانًا لِاسْتِحَالَةِ دَعْوَاكَ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: «خَلَقَ اللهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الخَلْقِ: كُنْ فَكَان».1 / 92CopyShareAsk AI