الضيق والحديد فغمني ذلك. فقال: «طب نفسا، فلو شئت بعون الله لما كان، وإني لأعتبر وأتذكر ما أعد الله لمخالفيه من أليم العذاب والعقاب في الدار الآخرة والحمد لله على كل حال». ثم بلغني بعد أيام أن الحفظة طلبوه فلم يجدوه، ورأوا الحديد مكانه، واجتهدوا في طلبه فلم يروه (1).
[في كلامه (عليه السلام)]
ومن كلامه (عليه السلام): «إن الجسد إذا لم يمرض أشر، ولا خير في جسد يأشر (2)، استعذ بالله من شرار الناس، والقلب يمتحن بالقلب، والهجر مفتاح السلوة، ومن عاشر الإخوان بالمكر كافأوه بالغدر».
ومن إسناده، قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد في عرصاتها: ليقم أهل الفضل.
فيقوم ناس من ناس، فيؤمر بهم إلى الجنة فتلقاهم الملائكة ويقولون: لا جنة قبل الحساب. فمن أنتم؟ قالوا: أهل الفضل. فيقولون: وما فضلكم؟ قالوا: كنا إذا جهل علينا حلمنا، وإذا ظلمنا غفرنا، وإذا أسيء إلينا صبرنا. فيقال: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. ثم ينادي مناد: ليقم أهل الصبر ...- الحديث المقدم ذكره (3)- فيقولون: صبرنا أنفسنا لأوامر الله وطاعاته، وزجرناها عن معاصيه ومخالفته. فيقال: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون. ثم ينادي مناد: ليقم أهل الله وجيرانه ... الحديث.
فيقولون: كنا نتزاور في الله، ونتحابب في الله، ونجالس لله، ونهجر لله، ولا نرى إلا الله تعالى. فيقال: ادخلوا جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر» (4).
ومن إسناده: «لا يقولن أحدكم اللهم تصدق علي؛ فإنما الصدقة على المذنب،
Page 113
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]