فقال: «فزت ورب الكعبة، إن مع كل إنسان ملكين يحفظانه، فإذا جاء القدر خليا بينهما، وإن الأجل جنة حصينة» (1).
واستدعى بأولاده، ورغبهم في الآخرة، وأرهبهم من الدنيا، وزهدهم فيها، وقرأ: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم (2) وأمرهم بتقوى الله سرا وعلانية، ثم قرأ: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله (3) وأشهدهم ومن حضر أنه قد أمر الحسن وعهد إليه ما كان عليه وقال: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». ولم يتكلم بعد ذلك بغير: لا إله إلا الله محمد رسول الله، حتى قبضة الله، ودفن في السحر (صلوات الله عليه)، وقتل معه أبو فضاله. ولسان حالي يقول: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما. وقيل: كان آخر كلامه: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (4).
وأما شبيب، فوقع سيفه في الطاق فأفلت لذلك، وأرادوا بعبد الرحمن التنكيل بأنواع العذاب، فذكروا وصيته فاقتصوا. ومكث الجمعة والسبت، وتوفي ليلة الأحد لإحدى عشر ليلة بقين، وقيل: خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة. وقيل: قتل، وقيل: جرح لتسع عشر ليلة خلت من رمضان. وقيل: قتل لسبع عشر ليلة منه، ومات من ليلته. وقيل: في سابع وعشرين منه، وقيل: طعن لإحدى وعشرين ليلة خلت منه.
وقيل: في الليلة التاسعة منه. وقيل: ليلة الثاني والعشرين منه. وقيل: قتل يوم الجمعة.
وقيل: في ليلتها في إحدى وعشرين منه. وقيل: مات في يوم الأحد منه (5).
Page 82
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]