ولما كانت الولادة النبوية والخلائق المحمدية هي منبع الفضائل، ومعدن ما زكى من الشمائل، جعلت افتتاح كتابي بسماته المعظمة، وصفاته المبجلة، إذ هو في هذه المناقب ركن يبنى عليه، وأصل ترجع الفروع إليه، وأن عترته الزكية وأسرته السرية شرفوا بالاعتزاء إليه، ونما فخرهم بالإنتماء إلى فخره المعول عليه، وهي أكثر أن تحصى، وأعظم أن تستوفى وتستقصى؛ لأن ذكر جميعها يقصر عنه باع الإحصاء.
بل ذكر أكثرها يضيق عنه نطاق طاقة الاستقصاء، واسم التاريخ عند الأمة وقت مفروض بحادث مشهور ينسب إليه ما يأتي بعده من الأزمان، وقد اصطلحت الأئمة على تاريخ الملة الإسلامية من هجرته في ربيع الأول، فرد التاريخ في أيام عمر رضى الله عنه وأرضاه إلى المحرم (1)، وفيه عبرة الوقوف على أحوال الأمم السالفة والقرون الخالية.
فيا طوبى لمن حقق بسبب عمله بقوم هم غاية أمله، والأصل في ذلك ما أجازني سيدي وشيخي صدر الحفاظ، رئيس الفريقين، إمام الحرمين، قدوة العرب والعجم، فخر المعالي، ذو المناقب، وحيد عصره، وفريد دهره، كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد الحسيني قدس الله روحه بظاهر الموصل، سنة خمس وعشرين
Page 21
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]