[وقال:] «وأكبر العبادة الورع، وأشده في اللسان، والفرج، والبطن، سبعة تعد من الاستهزاء: من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه، ومن سأل التوفيق ولم يجتهد، ومن استعصم بالله ولم يحذر، ومن تعوذ بالله من النار ولم يترك الشهوات، ومن طلب الجنة ولم يصبر على الشدائد، ومن ذكر الموت ولم يستعد له» (2).
وقال: «من نظر إلى شيء بشهوة سلب لذة العبادة أربعين صباحا؛ لأن في كل طرفة خطرة وراءها شيطان».
وفي الإسرائيليات: أنه إذا مات أحد قضاتهم جعل في الناووس أربعين سنة، ويفتقد في كل حين، فإن تغير منه شيء علم أنه جار في الحكم.
فافتقدوا أحد قضاتهم في بعض الأحايين فوجدوا أحد أذنيه منفجرة بالصديد، فشق ذلك عليهم، فأوحى الله تعالى إليهم: أنه لم يكن به بأس، ولكنه سمع من أحد الخصمين أكثر من الآخر.
وقال: «أف لهذه القلوب لقد خالطها الشك، فلم تؤثر فيها الموعظة، وأقبلت على الدنيا مع الإزعاج منها» (3).
أيها المتعب جهلا نفسه
يطلب الدنيا حريصا جاهدا
لا لك الدنيا ولا أنت لها
فاجعل الهمين هما واحدا (4)
وقال: «يجب على طالب الحق وسالك سبيل الصدق أن يكون له ساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يبكي فيها على ذنبه، وساعة يفكر فيها في صنع ربه، وساعة يناجي الله، وساعة يستعد فيها للقاء الله، وحينا يكتسب حلالا، وحينا يهتم
Page 162
[مقدمة المصنف]
فصل في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله) وصحبه الركع السجود الموفين بالعهود صلاة دائمة إلى يوم الخلود
فصل في بركة اسمه وبركته على الله تعالى
[الفصل الرابع عشر] [في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة]
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
فصل في إسلامه وبيان بعض فضائله (عليه السلام)
فصل [في حديث الولاية]
فصل [في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)]
فصل [في فضل علي (عليه السلام) في السنة]
فصل [في سد الأبواب إلا باب علي]
فصل [في توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي إنك لسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر الميامين المحجلين]