596

Mustanad al-Shīʿa

مستند الشيعة

Editor

مؤسسة آل البيت

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

مشهد

الاضطرار إجماعا، فتكون أخص منه، فيقيد بها.

ولما (1) بعد الاستثناء في صحيحة الحلبي: " أسبغ الوضوء إن وجدت ماء وإلا فإنه يكفيك اليسير (2) قال - رحمه الله -: واليسير بإطلاقه بتناول ما لا جري معه.

ولمرسلة الكليني، السابقة (3)، وصحيحة علي: عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا، أيهما أفضل أيتيمم أم يتمسح بالثلج وجهه؟ قال: " الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم " (4).

وخبر ابن شريح: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا، فكيف أتوضأ أدلك به جلدي؟ قال: " نعم " (5).

وتخصيص (6) ثانيهما بحال الاضطرار للاجماع، ولما قبل الاستثناء من صحيحة الحلي، وللاطلاقات الأولى المقيدة بحال الاختيار بالأخبار المذكورة.

ويجاب عنه: بضعف كل من التخصيصين.

أما الأول. فلعدم صلاحية ما ذكر له.

أما الاطلاقات الثانية: فلأنها إنما يعلم تقييدها بحال الاضطرار إجماعا لو اختصت بالبل الخالي عن الجريان المباين للغسل، وليس كذلك بل أعم منه.

Page 196