492

Al-Mustakhraj min kutub al-nās li-l-tadhkira wa-l-mustatraf min aḥwāl al-rijāl li-l-maʿrifa

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

Editor

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

Publisher

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

اللهُ عَنْهُا قَالَتْ: لمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ فَصَاحَ إبْلِيسُ: أيْ عِبَادَ اللهِ، أُخْرَاكُمْ، قالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُم، فَاجْتَلَدَتْ هِى وأُخْرَاهُمْ، قالَ: فَنَظَر حُذَيْفَةُ فإذَا هُو بأَبيهِ اليَمَانُ فقالَ: عِبَادَ اللهِ، أَبي أَبي، قالتْ: فَوَاللهِ ما احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ الله لَكُم.
قالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَ في حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بَقِيَّةَ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ باللهِ ﷿ (١).
* حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
* حُبَابُ بنُ قَيْظِي، وقِيلَ: خَبَّابُ بنُ قَيْظِي الأَشْهَلِيُّ، أَخُو صَيْفِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* أَبو حَيَّةَ، وقِيلَ: أَبو حَبَّةَ، وَهُو أَخُو سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ لأُمِّه، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ زَيْدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٢)، حَدِيثُهُ في الاسْتِخَارَةِ، والبَصَلِ، وعَذَابِ القَبْرِ.

(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٦ عن أبي أسامة به، ورواه البخاري في مواضع ومنها (٣١١٦) بإسناده إلى أبي أسامة به.
قوله (أي عباد الله) يعني: يا عباد الله.
قوله (أخراكم) أي: الطائفة المتأخرة، أي يا عباد الله احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين.
قوله (فاجتلدت هى) أي: الطائفة المتقدمة والطائفة الأخرى، أي تضاربت الطائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي اقتلوا أخراكم، فرجعت أولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، ينظر: عمدة القاري للعيني ١٥/ ١٧٩.
(٢) هو أبو أيوب الأنصاري، تقدم فيمن شهد العقبة وبدرا في ص ٩٦، وص ٢٥٧.

1 / 338