كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: لابد للسالك إلى الله من همة تسيره وترقيه، وعلم يبصره ويهديه (١) .
وقال العارف: يسير إلى الله ﷿ بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس (٢) .
[ما لابد للسالك والعارف منه]
قال ابن القيم ﵀: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب.
ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- من ذلك أمرا لم أشاهده من غيره. وكان يقول كثيرا: ما لي شيء، ولا مني شيء، ولا في شيء. وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت.
أنا المكدي وابن المكدي ... وهكذا كان أبي وجدي
وكان إذا أثني عليه في وجهه يقول: والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمت بعد إسلاما جيدا.
(١) الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية ص٣٥ لمرعي بن يوسف الكرمي ت١٠٣٣هـ.