231

Al-Musnad al-mustakhraj ʿalā Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Publisher

دار الكتب العلمية-بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Publisher Location

لبنان

وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالا أَنْبَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالُوا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا مَعْبَدٌ ثَنَا هِلالٌ الْعَنَزِيُّ قَالَ اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إِلَى أنس بن مَالك وذهبنا مَعنا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَأَتَيْنَاهُ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَأَقْعَدَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْنَا لِثَابِتٍ لَا تَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ أَنَسٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فيلهمني محامدا أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الآنَ فَأَحْمَدَهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطِهِ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَعِيرَةٌ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَحْمَدَهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطِهِ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ أَوْ قَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثمَّ أرجع فأحمده بتلم الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأخْرجهُ مِنَ النَّارِ مِنَ النَّارِ مِنَ النَّارِ)
قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَ أَنَسٍ قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ إِذن مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثَنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنَسٌ فَأَتَيْنَاهُ فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ قَالَ هِيهْ فَحَدَّثَنَاهُ الْحَدِيثَ حَتَّى بَلَغْنَا هَذَا الْمَوْضِعَ قَالَ هِيهْ قُلْنَا لَمْ يَزِدْنَا عَلَى ذَا قَالَ لَقَدْ حَدَّثْتُهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ جَمِيعٌ فَلا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تتكلموا قَالَ قُلْنَا يَا أَبَا سَعِيدٍ حَدِّثْنَا قَالَ فَضَحِكَ وَقَالَ (وَخُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولا) إِنِّي لَمْ أُخْبِرْكُمْ إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثَكُمْ قَالَ (ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدَهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ) لَفْظُ الْحَارِثِ

1 / 267