Al-Musnad al-mustakhraj ʿalā Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim
المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Publisher
دار الكتب العلمية-بيروت
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧هـ - ١٩٩٦م
Publisher Location
لبنان
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدِّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مَسْأَلَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ وَإِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّار يَقُولُونَ أَي رَبنَا إجواننا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا ويحجون مَعنا ويجاهدون مَعنا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُوا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَا وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ يَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ) قَالَ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ النِّسَاء ٤٠ (فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقُولُ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فيخرجوا قوم قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفرٌ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرٌ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ قَالَ (فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ) قَالَ (فَيُخْرِجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَيَجْعَلَ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ مَنْ وَجَدْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهَوْنَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ فَأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مَا أَخَذْتُمُوهُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مَا أَخْذَنا فَيَقُولُ رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ سُوَيْدٍ رَوَاهُ ابْنُ منفع وَعَنْ سُوَيْدٍ
٤٥٩ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ لَفْظًا ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد ثَنَا الْحسن والمنيعي بن مُوسَى قَالُوا ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَا سَحَابَ فِيهَا قَالَ (وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ) قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ (مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ
1 / 249