Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
فأما العلة المنصوصة فلا يحتاج إلى تأثيرها فى الاصل ذكره أبو الخطاب وغيره ومثله بقولنا فى مسألة المرتدة كفر بعد ايمان فأوجب القتل أصله ردة الرجل قلت وهذا التمثيل فيه نظر فان هذا الوصف مؤثر فى الاصل أيضا فانه لولا هذا الكفر لم يقتل الراهب والاعمى والمقعد واليهودى والنصراني الباذل للجزية
فإن كان فى العلة زيادة وصف لا تنتقض العلة باسقاطه فلا تأثير له مثل أن يقال فى الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر إلى اذن الامام كسائر الصلوات فان كونها مفروضة لا أثر له فمن الناس من قال لا يحتاج إلى هذا الوصف ودخوله يضر ومن الناس من قال هذه الزيادة لا تضر فان فيها تنبيها على أن غير الفرض أولى أن لا يحتاج ولانه يزيد تقريب الوصف من الاصل فالاولى ذكره وذكره بعد هذا زيادة وصف للتوكيد وكلام أبى الخطاب يقتضي منعه
اختلفوا فى الكسر هل هو سؤال صحيح وهو نقض لمعنى العلة فيه قولان اختار أبو الخطاب أنه ليس بسؤال صحيح قال وقد ذكر شيخنا فساد الكسر ولم يسمه كسرا فقال فى الاسئلة الفاسدة اعتراض خامس وهو أن يبدل لفظ العلة بغيره ثم يفسده نحو قولنا فى الصائم اذا أكره على الاكل والشرب إن مالا يفسد الصوم بسهوه لا يفسده اذا كان مغلوبا عليه كالقىء فيقول المعترض ليس فى كونه مغلوبا أكثر من كونه معذورا والمعذور يفطر كالمريض قال وهذا فاسد لان العذر غير الغلبة لان العذر بالمرض لا يسلب الاختيار بدليل من استقاء لمرض والغلبة تسلب الاختيار كمن غلبه القيء ولانه نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر ثم أفسده وهذا ليس بفساد للعلة قال أبوالخطاب وهذا هو نفس الكسر وذكر القاضي فى ضمن جواب التسوية أن سؤال الكسر صحيح وأن جوابه بالتسوية يصح وفاقا
Page 382
Enter a page number between 1 - 499