ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها (١) .
وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂: كان مما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات يحرمن". ثم نسخن بـ"خمس معلومات يحرمن"، فتوفي النبي ﷺ وهن مما يقرأ من القرآن (٢) .
قال الحافظ البيهقي: فالعشر مما نسخ رسمه وحكمه، والخمس مما نسخ رسمه بدليل أن الصحابة حين جمعوا القرآن لم يثبتوها رسما، وحكمها باقٍ عندنا.
قال: وقولها " ... وهن مما يقرأ من القرآن"، يعني عند من لم يبلغه نسخ تلاوته قرآنا.
قلت: هذا تأويل حسن، ومثله ما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله (٣) قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث (٤) .
فمعناه، فعلها بعد النبي ﷺ من لم يبلغه نهي النبي صلى الله
(١) البخاري ٨/ ٢٦.
(٢) مسلم ٤/ ١٦٧، ورواه أبو داود في سننه ٢/ ٣٠٢ أيضا.
(٣) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي، أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن وأبو محمد، صحابي، من المكثرين في الرواية عن النبي ﷺ، توفي سنة ٧٨هـ "الإصابة ١/ ٢١٣".
(٤) مسلم "٤/ ١٣١".
1 / 43
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب