عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدًا بالعرش آية الربا وآية الدين.
قلت: يعني من آيات الأحكام، والله أعلم.
وكان النبي ﷺ كلما نزل من القرآن شيء أمر بكتابته ويقول في مفرقات الآيات: "ضعوا هذه في سورة كذا" (١)، وكان يعرضه على جبريل في شهر رمضان في كل عام، وعرضه عليه عام وفاته مرتين، وكذلك كان يعرض جبريل على رسول الله ﷺ كل عام مرة، وعرض عليه عام وفاته مرتين.
وحفظه في حياته جماعة من أصحابه، وكل قطعة منه كان يحفظها جماعة كثيرة، أقلهم بالغون حد التواتر، ورخص لهم قراءته على سبعة أحرف توسعة عليهم.
ومنه ما نسخ لحكمة اقتضت نسخه، وكل ذلك فيه أخبار ثابتة:
ففي جامع الترمذي وغيره عن ابن عباس عن عثمان ﵃ قال:
كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه [١١ ظ] الشيء منه دعا بعض من كان يكتب فيقول: "ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وإذا نزلت عليه الآية يقول: "ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" ... هذا حديث حسن (٢)، وقال الحاكم:
(١) سيأتي تخريجه.
(٢) الترمذي ١١/ ٢٢٥، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٢، وأحمد بن حنبل في مسنده ١/ ٥٧، وأبو داود في سننه ١/ ٢٩٠ أيضا.
1 / 33
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب