332

Al-Muqniʿ fī ʿulūm al-ḥadīth

المقنع في علوم الحديث

Editor

عبد الله بن يوسف الجديع

Publisher

دار فواز للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

السعودية

١
- رَابِعهَا
إِذا وجد سَمَاعه فِي كِتَابه وَلَا يذكرهُ فَعَن أبي حنيفَة وَبَعض الشَّافِعِيَّة أَنه ٢ لَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَمذهب الشَّافِعِي وَأكْثر أَصْحَابه وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد جَوَازهَا
قَالَ الشَّيْخ ٣ وَهَذَا الْخلاف يَنْبَغِي أَن يبْنى على الْخلاف السَّابِق قَرِيبا فِي جَوَاز اعْتِمَاد الرَّاوِي على كِتَابه ٤ فِي ضبط مَا سَمعه فَإِن ضبط أصل السماع كضبط أصل المسموع فَكَمَا كَانَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ ٥ الْأَكْثَر جَوَاز الِاعْتِمَاد على كِتَابه المصون وَإِن لم يذكر مَا فِيهِ ليكن هَذَا إِذا وجد شَرطه ٦ وَهُوَ أَن يكون السماع بِخَطِّهِ أَو بِخَط من يَثِق بِهِ وَالْكتاب مصون يغلب على الظَّن سَلَامَته من ٧ التَّغْيِير وتسكن إِلَيْهِ نَفسه فَإِن شكّ فِيهِ لم يجز الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ
الْخَامِس
إِذا أَرَادَ رِوَايَة ٨ مَا سَمعه على مَعْنَاهُ دون لَفظه فَإِن لم يكن عَالما بالألفاظ ومقاصدها خَبِيرا يحِيل مَعَانِيهَا ٩ بَصيرًا بمقادير التَّفَاوُت بَينهَا فَلَا خلاف أَنه لَا يجوز لَهُ ذَلِك بل يتَعَيَّن رِوَايَة اللَّفْظ ١٠ الَّذِي سَمعه مِنْهُ فَإِن كَانَ عَالما بذلك فأقوال
أَحدهَا الْمَنْع أَيْضا
وَبِه قَالَت طَائِفَة من ١١ الْمُحدثين والأصوليين وَالْفُقَهَاء

1 / 372