408

Al-muqaddimāt al-mumahhidāt

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
يمتنع بنفسه، والذي تناله الرماح والأسل الظباء وبقر الوحش وما لا يوصل إليه باليد.
فصل
وأباح الله تعالى الصيد للحلال عموما باليد والرماح والأسل وبما ينبغي به الصيد من الجوارح. فقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وخصص من ذلك على لسان نبيه ﷺ الصيد في حرم مكة وحرم المدينة فقال: «اللهم إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها». إلا أنه لا جزاء على من قتل الصيد في حرم المدينة عند مالك وجمهور أهل العلم، وإنما عليه الاستغفار.
فصل
فصيد البر مباح للحلال في الحل ومحرم على المحرم وعلى الحلال في الحرم. وكره مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وأكثر أهل العلم الصيد على وجه التلهي لما فيه من اللهو والعذاب وإتعاب البهائم في غير وجه منفعة، ولم ير أن تقصر الصلاة فيه. ولا بأس بالصيد لمن كان عيشه أو لمن قرم إلى اللحم. وأباحه محمد بن عبد الحكم لعموم قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، واستخف مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الصيد لأهل البادية؛ لأنهم من أهله وأن ذلك شأنهم، ورأى خروج أهل الحضر إليه من السفه والخفة، والله ﷾ أعلم وبالله التوفيق.

1 / 421