404

Al-muqaddimāt al-mumahhidāt

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد النبي
الأمي وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الصيد
فصل
في إباحة الصيد
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤]، فالطيبات الحلال من الرزق، وكل ما لم يأت تحريمه في كتاب ولا سنة فهو من الطيبات، وهذا على مذهب من يرى أن المسكوت عنه مباح، وفي ذلك اختلاف.
فصل
وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]، معناه وصيد ما علمتم من الجوارح، خرج مخرج قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، والكلام يدل على أنهم سألوا عن الصيد فيما سألوا عنه، وذلك مذكور في الحديث. روي «أن زيد الخيل وعدي بن حاتم الطائيين أتيا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله إن لنا كلابا تصيد البقر والظباء فمنها ما ندركه ومنها ما يموت وقد حرم الله الميتة، فسكت عنهما رسول الله ﷺ

1 / 417