368

Al-muqaddimāt al-mumahhidāt

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فصل
فحج البيت في الشرع قصده على ما هو في اللغة، إلا أنه قصد على صفة ما في وقت ما تقترن به أفعال ما.
فصل
وحج بيت الله الحرام فريضة كفريضة الصلاة والصيام والزكاة، قال الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧]
فصل
ولوجوبه أربعة شرائط، وهي البلوغ، والعقل، والحرية، والاستطاعة. واختلف في الإسلام فقيل: إنه من شرائط الوجوب، وقيل إنه من شرائط الإجزاء، على اختلافهم في مخاطبة الكافر بشرائع الإسلام.
فصل
والاستطاعة القوة على الوصول إلى مكة إما راكبا وإما راجلا مع السبيل الآمنة المسلوكة. وما روي عن النبي ﷺ في الاستطاعة أنه الزاد والراحلة معناه عندنا في البعيد الدار الذي لا يقدر على الوصول إلى مكة راجلا إلا بتعب ومشقة. فإذا كان لا يقدر على الوصول راجلا لبعد بلده إلا بالمشقة التي ذكر الله تعالى حيث يقول: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ٧] فلا يجب عليه الحج حتى يقدر على الراحلة بشراء أو كراء. وقد قال بعض البغداديين: لم يثبت في الراحلة حديث. وظاهر القرآن يوجب الحج على مستطيعه ماشيا، يريد قول الله ﷿: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧]، وقد سئل مالك رحمه

1 / 380