ويعضد ذلك ما روي، بالطريق المذكور: أن أمير المؤمنين لما بعث أبا موسى الأشعري (1)، قال له: احكم بكتاب الله ولا تجاوزه؛ فلما أدبر قال: كأني به وقد خدع.
فقيل: يا أمير المؤمنين فلم توجهه وأنت تعلم أنه مخدوع؟
فقال: لو عمل الله بعلمه في خلقه، ما احتج عليهم بالرسل (2). ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (3).
وحيث وقع الابتلاء في الأمم السالفة، فلا بد من وقوعه في هذه الخالفة، ولعمري لو لم تحصل (4) غيبته لما صحت إمامته، لكن التالي باطل، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: ان الكتاب السماوية والأخبار النبوية شاهدة بغيبة، معلنة
Page 156
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه