إلى (1) الصادق (عليه السلام)، قال سمعته يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل.
فقلت له: ولم، جعلت فداك؟
قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه (2).
قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟
قال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله عز وجل، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره، كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر (عليه السلام) من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى (عليه السلام) إلى وقت افتراقهما.
يا ابن الفضل إن هذا الأمر أمر (3) من الله، وسر من أسرار الله، وغيب من غيب الله، ومتى علمنا أنه- جل وعز- حكيم صدقنا أن أفعاله كلها حكمة، وإن كان وجهها غير منكشف (4).
Page 154
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه