فأقام عمرو في قومه بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك، فلما توفي رسول الله ﷺ ارتد عمرو. وقال حين ارتد:
وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارًا ساف منخره بثفر
وكنت إذا رأيت أبا عمير ... أرى الخيلاء من خبث وغدر
ثم أسلم بعد ذلك وغزا القادسية، فأبلى ومعه قيس بن مكشوح، وشهد مع النعمان بن مقرن فتح نهاوند فقتل هناك.
ووفد عمرو بعد فتح القادسية على عمر فسأله عن سعد فقال خير أمير بطئ في حبوته عربي في نمرته أسد في تامورته أو ناموسته، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، وينتقل إلينا حقنا كما تنقل الذرة حبوة من حباية الخراج. يقال حيث المال والماء حبوة، وهو حسن الحبيبة. والحبوة للخراج. والنمرة: بردة من صوف يلبسها الأعراب والإماء. وجمعها نمار، والنامورة عريسة الأسد وعرينه والنامورة الصومعة. والنامور علقة القلب، والناموسة مكمن الصائد شبه به موضع الأسد.
ومن مختار شعر عمرو بن معدى كرب:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع
1 / 181
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب