الشاعر عند العرب أفضل من الخطيب، وكانت تهنأ بالشاعر إذا نبغ، إلا أن المحدثين أخرجه عن جده، وجعلوه مكتسبًا حتى قالوا: الشعر أدنى مروة السرى، وأسرى مروة الدنى. وكانت العرب تأنف عن الطلب بالشعر. قال شاعرهم:
وإني لأستبقي إذا العسر مسني ... بشاشة وجهي حين تبلى المنافع
فاعفي قرى قومي ولو شئت نولوا ... إذا ما تشكى الملحف المتصارع
مخافة أن أخلي إذا جئت زائرًا ... ويرجعني نحو الرجال المطامع
فاسمع منا أو أشرف مرغمًا ... وكل مصادي نعمة متواضع
وقال:
وإني امرؤ لا أسأل الناس مالهم ... بشعري ولا تعي علي المكاسب
وقال عبيد:
من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب
ومدح ابن ميادة أبا جعفر المنصور وقال:
فوجدت حين لقيت أيمن طائر ... ووليت حين وليت بالإصلاح
1 / 161
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب