العلالة: الجري بعد الجري، والجراء: المجاراة، والشق: المشقة والضرع: الضعيف الغمر، والظنون: الذي لا يوثق بما عنده. وابن جلا على الحكاية كقولك: جلا الأمر أي انكشف، ورياح: أبوهم والعرين: أكمة الأسد. ويقال للشيخ إذا جرب واحتنك منجذ، ومداودة: مزاولة، والمشظ: الخشن الشديد، والشظا ما تشظى منها أي تكسر.
هجا الأحوص بن محمد الأنصاري رجلا من الأنصار يقال له ابن بشر، وكان كثير المال، فخرج حتى قدم على الفرزدق، فأهدى إليه وألطفه، فقال له: ما أقدمك؟ قال: مستجيرًا بالله ثم بك من رجل هجاني. قال: قد أجارك الله عنه ألست من الأنصار؟. قال: بلى. قال: فأين الأحوص منك؟. قال: هو الذي هجاني. فأطرق الفرزدق ساعة ثم قال: أليس هو الذي
يقول:
ألا قف برسم الدار واستنطق الرسما ... فقد هاج أحزاني وذكرني نعمى
قال: بلى. قال: ما كنت لأهجو رجلا هذا شعره. فخرج الأنصاري، فأتى جريرًا بهدايا أخر. فقال: ما أقدمك؟. قال: جئت مستجيرا بالله ثم بك من رجل هجاني قال: قد أجارك الله وكفاك. أين أنت من ابن عمك الأحوص بن محمد؟. قال: هو الذي هجاني فأطرق ساعة وقال: أليس الذي يقول:
تمشي بشتمي في أكاريس ملكه ... يسي به كالكلب إذ ينبح النجما
قال: بلى. قال: والله لا أهجو شاعرًا هذا شعره. قال: فاشترى من تلك الهدايا وأتى الأحوص، فأهداها إليه وصالحه.
قال أبو عبيدة: قيل لبني كليب رهط جرير: ما أشد ما هجيتم به؟ قالوا: قول البعيث:
1 / 158
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب