33Mukhtaṣar Zād al-Maʿādمختصر زاد المعادMuḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb - 1206 AHمحمد بن عبد الوهاب - 1206 AHPublisherدار الريان للتراثEditionالثانيةPublication Year١٤٠٧هـ - ١٩٨٧مPublisher LocationالقاهرةGenresThe Prophetic CharacteristicsProphetic biography•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Āl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الله عليه» وأخبرنا مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عمر كَانَ إِذَا سَالَ السَّيْلُ ذَهَبَ بِأَصْحَابِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَا كَانَ لِيَجِيءَ مِنْ مَجِيئِهِ أَحَدٌ، إِلَّا تَمَسَّحْنَا بِهِ. وَكَانَ ﷺ إِذَا رَأَى الْغَيْمَ وَالرِّيحَ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فإذا أمطرت سري عنه، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب.[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ في سفره وعباداته فيه]فَصْلٌفِي هَدْيِهِ ﷺ في سفره وعباداته فِيهِ كَانَتْ أَسْفَارُهُ ﷺ دائرة بين أربعة أسفار: سفر لهجرته، وسفر للجهاد، وهو أكثرها، وسفر للعمرة، وسفر لِلْحَجِّ.وَكَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نسائه، وَلَمَّا حَجَّ سَافَرَ بِهِنَّ جَمِيعًا، وَكَانَ إِذَا سَافَرَ، خَرَجَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ الخروج يوم الخميس، ودعا الله أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِهِ فِي بُكُورِهَا، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا، بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَأَمَرَ الْمُسَافِرِينَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَنْ يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، وَنَهَى أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الرَّاكِبَ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ وَذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ يَنْهَضُ لِلسَّفَرِ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَمَا لَا أَهْتَمُّ له، اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي للخير أينما توجهت» وكان إذا قدمت له دَابَّتُهُ لِيَرْكَبَهَا يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ حِينَ يَضَعُ رجله في الركاب»، فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مقرنين، وإنا إلى ربا لمنقلبون ثم يقول: الحمد لله، الحمد الله، الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَقُولُ: " سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»وَكَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ» وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» وَكَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا عَلَوُا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا الْأَوْدِيَةَ سَبَّحُوا. وَكَانَ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى قَرْيَةٍ يريد دخولها يقول: «اللهم رب السموات السبع،1 / 35CopyShareAsk AI