351

Mukhtaṣar Tuḥfat al-Muḥtāj bi-sharḥ al-Minhāj

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

Publisher

مركز النور للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

تريم

وَيَحُثُّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالخَيْرِ.
وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوَّلَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، أَوْ فِي ثَانٍ أَوْ فِي قِيَامٍ ثَانٍ فَلَا فِي الْأَظْهَرِ. وَتَفُوتُ صَلَاةُ الشَّمْسِ بِالِانْجِلَاءِ وَبِغُرُوبِهَا كَاسِفَةً، وَالْقَمَرِ بِالِانْجِلَاءِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، لَا الْفَجْرِ فِي الجَدِيدِ، وَلَا تَفُوتُ بِغُرُوبِهِ خَاسِفًا.
وَلَوِ اجْتَمَعَ كُسُوفٌ وَجُمُعَةٌ أَوْ فَرْضٌ آخَرُ قُدِّمَ الْفَرْضُ إنْ خِيفَ فَوْتُهُ، وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ،

أما شروطهما فسنة هنا (ويحث) ندبا (على التوبة والخير) والعتق والصدقة؛ للاتباع وقيس بهما الباقي، ويذكر ما يناسب الحال من حث وزجر ويكثر الدعاء والاستغفار. (ومن أدرك الإمام في ركوع أول أدرك الركعة أو في ثان أو في قيام ثان فلا في الأظهر (^١) ; لأن ما بعد الركوع الأول في حكم الاعتدال، ويسن هنا الغسل لا التزين السابق في الجمعة؛ لخوف فواتها. (وتفوت صلاة الشمس) إذ لم يشرع بها (بالانجلاء) لجميعها؛ لفوات سببها، نعم لابد من تيقن الانجلاء؛ لأن الأصل بقاؤه، ولا نظر في هذا الباب لقول المنجمين مطلقا; لأنه تخمين، وأما إذا زال أثناءها فإنه يتمها. ويصح وصف صلاة الكسوف بالأداء (^٢). ولو بان وجود الانجلاء قبل الشروع فيها فإن كانت كسنة الصبح وقعت نفلا مطلقا أو كالهيئة الكاملة بان بطلانها؛ إذ لا نفل على هيئتها يمكن انصرافها إليه (وبغروبها كاسفة)؛ لزوال سلطانها، (والقمر بالانجلاء) لجميعه يقينا قبل الشروع فيها (وطلوع الشمس)؛ لزوال سلطانه (لا الفجر في الجديد)؛ لبقاء ظلمة الليل، وله الشروع فيها إذا خسف بعد الفجر وإن علم طلوع الشمس فيها (ولا تفوت بغروبه خاسفا) ولو بعد الفجر كما لو غاب تحت السحاب خاسفا مع بقاء محل سلطانه. (ولو اجتمع كسوف وجمعة أو فرض آخر قُدِّم) وجوبا (الفرضُ إن خيف فوته) ; لوجوبه، ففي الجمعة يخطب لها ثم يصليها ثم الكسوف ثم يخطب له (وإلا فالأظهر تقديم الكسوف)؛ لخوف

(^١). وتقدم أن مقتضى إطلاق الشارح أنه لا يحصل الركعة وإن انعقدت الصلاة، وخلاف الرملي بحصولها، والذي يظهر أن الرملي يأؤِّل كلام النووي بحمله على أنه لا يحصل إذا اقتدى به مؤتم ونوى الهيئة المخصوصة بركوعين.
(^٢). هذا على ظاهر التحفة أما على ظاهر النهاية والمغني أن الخلاف في الوصف بالأداء فيما إذا زال أثناءها فقط.

1 / 367