Al-Mukhtaṣar al-naṣīḥ fī tahdhīb al-kitāb al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
Editor
أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم
Publisher
دار التوحيد
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م
Publisher Location
دار أهل السنة - الرياض
Regions
•Spain
فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ يَعْنِي نَارًا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ، فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا».
وَخَرّجَهُ فِي: النكاح باب من أحب البناء قبل الغزو (٥١٥٧).
بابُ القِسْمَة (لِ) ـمَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ (١)
[١١٢٣]- (٣١٢٥) خ نَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، (٤٢٣٥) ح نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن أبِي كثير قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أسلم، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا (٢) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ
(١) كَذَا في الأَصْلِ، وفي الصحيح: بَاب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ.
قَالَ الحافظُ: هو لَفْظُ أَثَرٍ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ أهـ.
(٢) كذا ثبت في الرواية، وفي عامة نسخ الصحيح: بَبَّانَا، بموحدتين.
قَالَ الْحَافِظُ: كَذَا لِلأَكْثَرِ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ، الثَّانِيَة ثَقِيلَة، وَبَعْد الأَلْف نُون.
قَالَ أَبُوعُبَيْدَة بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ اِبْن مَهْدِيٍّ: قَالَ اِبْن مَهْدِيٍّ: يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدًا.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَا أَحْسِب هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَرَبِيَّة وَلَمْ أَسْمَعهَا فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بَلْ هِيَ لُغَة صَحِيحَة، لَكِنْهَا غَيْر فَاشِيَة فِي لُغَةِ مَعْدٍ، وَقَدْ صَحَّحَهَا صَاحِب الْعَيْن وَقَالَ: ضُوعِفَتْ حُرُوفه، وَقَالَ: الْبَبَّانُ الْمُعْدَمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، وَيُقَالَ هُمْ عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقَالَ اِبْن فَارِس: يُقَالَ هُمْ بَبَّانٌ وَاحِد أَيْ شَيْء وَاحِد، قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْبَبَّانُ فِي الْمُعْدِمِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، فَالْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ مُعْدَمِينَ لَا شَيْءَ لَهُمْ أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْفَقْرِ.
وَقَالَ أَبُوسَعِيد الضَّرِير فِيمَا تَعَقَّبَهُ عَلَى أبِي عُبَيْد: صَوَابه بَيَانًا بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بَدَل الْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة، أَيْ شَيْئًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُمْ قَالَوا لِمَنْ لَا يُعْرَف: هُوَ هِيَان بْن بَيَّان أهـ، وَهَكَذا ثَبتَ في نُسْخَتِنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بالصوابِ.
2 / 345